البث المباشر الراديو 9090
حنان صبرة
سألنى ابنى وصديقى الصغير : يعنى إيه 30 يونيو ؟

وقال لى:

6 أكتوبر 1973 يوم النصر، يوم استرجعنا أرضنا أعرف أننا نحتفل بانتصارنا على العدو الإسرائيلى الذى كان يغتصب أرضنا زمان، فماذا عن 30 يونيو؟

أجبته بسعادة أم تريد لأطفالها أن يعرفوا كل شىء يخص وطنهم :

"30 يونيو هو أيضًا يوم استرجعنا أرضنا من العدو، ولكن العدو هذه المرة اختلفت صورته، وإن لم تختلف أهدافه عن غيره.. كلاهما يطمع فى أرض مصر، وحضارتها، وثرواتها، واستعمارها، وإن اختلفت الطرق".

سألنى ماذا أقصد بكلامى؟

ثورة 30 يونيو ثورة عظيمة فى تاريخ مصر.. ثورة تصحيح وضع خاطئ، وحكم فاسد طماع، تسلل فى غفلة من الناس والزمن للاستيلاء على حكم مصر بعد 25 يناير 2011 يرفع شعارات دينية فارغة بعيدة كل البعد عن كل الأديان، وضعها قناع لكى يقنع به ضعاف النفوس والقلوب والانتماء إلى وطنهم.

سألنى وكيف قامت الثورة ؟

فبدأت أشرح له أنها كانت إرادة شعب حر رفض وانتفض وفهم وتحرك لاستعادة بلده، انتصار عظيم لإرادة الشعب ضد حكم جماعة الإخوان الإرهابية، يوم تحققت فيه إرادة الشعب بمساندة جيش مصر العظيم للتخلص من حكم جماعة تقتل من أجل أهدافها وأغراضها، انتصار يساوى نصر أكتوبر، ولكن هذه المرة كان النصر على عدو من الداخل يعيش بيننا وبالقرب منا وحولنا !

سألنى هل كانت هناك حرب أيضًا؟

فقلت إن الحرب مازالت قائمة فى كل مكان، فى سيناء كما شاهدت بطولات المنسى وزملائه فى مسلسل الاختيار، وفى ليبيا جارتنا القريبة، وفى مدن وقرى كثيرة يتخفون فيها ويدبرون عمليات قتل أبرياء، وأن هذا هو العدو الأخطر لأنه يعيش على أرض مصر  وبين أبنائها ويحمل جنسيتها ولكنه للأسف لا ينتمى إليها ولا تهمه مصلحتها، فأطماعه أكبر من مفهوم الوطنية وعشق تراب الوطن، فهو عدو يرى فى مؤسسات الدولة المصرية تهديد له ولأطماعه، يكره جيشها وشرطتها ويخطط للقتل والانتقام من أبطالهم كلما حانت له الفرصة.

سألنى.. وهل الحرب مازالت مستمرة؟

فشرحت له أن 30 يونيو كان بداية تطهير بلدنا منهم، لكن الحرب مستمرة كل يوم وكل لحظة، وأن جيشنا العظيم يقدم بطولاته ودماء أبنائه كل يوم لكى تحيا مصر وشعبها حياة آمنة مستقرة وكريمة، وتخطو نحو تقدمها وإزدهارها الذى يليق بها.

إنفوجراف : روشتة هانى الناظر .. 10 خطوات تحميك من كورونا

يوم 30 يونيو نتج عنه تغيير إيجابى، فتح طريق التنمية لدولة كبيرة بحجم مصر واستعاد لها مكانتها الإقليمية ودورها فى المنطقة وكيانها بين جميع دول العالم.

وقلت له إن ما تشهده مصر وما نشهده نحن اليوم من إنجازات يفخر بها كل مصرى هو نتاج ثورة 30 يونيو ولولاه ما كنا وما كانت مصر الآن.

أكدت له أن تراب مصر الغالى روته دماء الشهداء عبر السنين والأيام، وأن الدفاع عن كل شبر فيها والحفاظ على كرامتها وعزتها واجب على كل مصرى لا يقبل التهاون فيه.

مهم أن نتكلم مع أطفالنا، ونجيب على أسئلة صغارنا حتى يعرفوا الحقيقة مننا وليس من أجهزة التليفون التى يحملونها ويعيشون عليها ساعات طويلة، معلومات تحميهم وتوضح لهم أننا نحتفل لكى نتذكر أن الحرب على الأعداء مستمرة.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز