رولا خرسا
حسب ما جاء فى التوراة، ولد للنبى يعقوب، عليه السلام، والذى سمى بإسرائيل اثنا عشر ولدًا هم آباء كل القبائل الإسرائيلية، وكان العطش قد اشتد ببنى إسرائيل بعد فرارهم من مطاردة فرعون لهم، والأرض كانت جافة جدًا إلى أن ضرب موسى بعصاه الحجر، بوحى من الله ليشرب بنو إسرائيل من مائها العذب، وانفجار عيون الماء يؤكدها قول المولى عز وجل "وَإِذِ اسْتَسْقَى مُوسَى لِقَوْمِهِ فَقُلْنَا اضْرِب بِّعَصَاكَ الْحَجَرَ فَانفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْناً قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَّشْرَبَهُمْ كُلُواْ وَاشْرَبُواْ مِن رِّزْقِ اللَّهِ وَلاَ تَعْثَوْاْ فِي الأَرْضِ مُفْسِدِينَ" سورة البقرة.
إنفوجراف : روشتة هانى الناظر .. 10 خطوات تحميك من كورونا
المحطة الثانية كانت منطقة سرابيط الخادم، ويعتقد الباحثون أن معبد سرابيط الخادم هو المقصود فى الآية القرآنية "وَجَاوَزْنَا بِبَنِى إِسْرَائِيلَ الْبَحْرَ فَأَتَوْاْ عَلَى قَوْمٍ يَعْكُفُونَ عَلَى أَصْنَامٍ لَّهُمْ قَالُواْ يَا مُوسَى اجْعَل لَّنَا إِلَـهاً كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ" سورة الأعراف.
فى هذه الآية تحدث الله سبحانه، عن أن موسى وقومه بعد عبورهم البحر وغرق فرعون، مروا على قوم يعبدون الأصنام، فكان السؤال الذى طرح بعد قراءة الآية، إذا كان مكان عبور البحر حمام فرعون فأين هؤلاء القوم الذين يعبدون الأصنام؟ ويعتقد الباحثون أن المكان هو سرابيط الخادم.
المحطة الثالثة هى منطقة الطور المشرفة على خليج السويس موقع طور سيناء حاليًا، التى عبدوا فيها العجل الذهبى بمنطقة قريبة من البحر، والَّذى ثبت فى القرآن أن الله كلم موسى مرتين، الأولى عند جبل الطُّور، عندما قال تعالى "ونديناه من جانب الطُّور الأيمن وقرَّبناه نجيًّا"، والثانية بعد خروجه ببنى إسرائيل من مصر، فقال تعالى: "وَوَاعَدْنَا مُوسَى ثَلاثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْنَاهَا بِعَشْرٍ فَتَمَّ مِيقَاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً"، والتى تحدثت عنها فى مقال سابق.
والمحطة الرابعة هى جبل الشريعة أو جبل موسى، حيث تلقى نبى الله موسى، ألواح الشريعة، وانتقل بنو إسرائيل إليه عبر وادى حبران من طور سيناء إلى الجبل المقدس بالوادى المقدس طوى، وهى منطقة سانت كاترين حاليًا.
أما الجبل الذى كان ينظر إليه سيدنا موسى، وتجلى فيه رب العالمين حينما طلب موسى رؤيته، فهو جبل التجلى الحالى الذى يقع إلى الشمال الشرقى لجبل موسى، وعرف بهذا الاسم نتيجة لحادث التجلى ودك الجبل، ولهذا الجبل طبيعة جيولوجية خاصة فهو جبل ركامى وليس جبل جلمود كجبل موسى الحالى وبقية جبال المنطقة، وذلك من تأثير المعجزة.
وأكدت الدراسات أن جبل الشريعة فى دير سانت كاترين بسيناء فى مصر، هو المكان الذى كلّم فيه الله عز وجل نبيه موسى، وجبل التجلى هو الجبل الذى دك دكا.