البث المباشر الراديو 9090
سمر الدسوقى
كالعادة، مع اتخاذ أى خطوات مختلفة عما هو معتاد، شهدت مواقع التواصل الاجتماعى الأيام  الماضية بالعديد من الآراء المؤيدة وكذلك المعارضة لعودة مجلس الشيوخ بعد غياب دام ٧ سنوات، خصوصًا مع بدء فتح باب الترشح لانتخابات هذا المجلس الموقر.

وتعددت التساؤلات، ودارات المناقشات ما بين الرفض والقبول، دون النظر أو التأمل فى المكتسبات العديدة التى تتيحها هذه العودة للغرفة النيابية الثانية، والتى تأسست عام 1979 - 1980 كمجلس يضم عدد من الخبراء والحكماء، وكان له دور فى تقديم العديد من التقارير والدراسات التى لعبت دورًا فى مسيرة الوطن بجانب مجلس الشعب منذ ذلك التاريخ.

اليوم، ومع عودة هذه الغرفة النيابية دعونا وقبل أن نتسرع ونرفض أو نعترض، وربما نتساءل، ننظر إلى المكتسبات العديدة للعودة، بل ونستعد للنزول والمشاركة فى اختيار من يمثلنا به خلال الفترة الزمنية المقبلة كواجب علينا تجاه هذا الوطن.

إنفوجراف : هانى الناظر .. بـ 8 خطوات ابعد عن كورونا تبعد عنك

لاشك أن فى مقدمة هذه المكتسبات زيادة التمثيل المجتمعى وتعدد الآراء، وهو ما يدعم التعددية السياسية، ويساعد فى الاستفادة الحقيقية من خبرات عديدة، فمن المتوقع أن يضم هذا المجلس لجانًا نوعية على غرار مجلس النواب، يضمن دراسة القضايا والموضوعات بتأن أكثر وطرح العديد من الآراء والمناقشات حولها، وهو ما يساعد وبشكل كبير فى التكامل مع مجلس النواب لآداء هذا الدور بشكل أكثر دقة وحرفية.

ولاشك أن وجود هذه الغرفة النيابية الثانية سيساعد فى اتساع دائرة المناقشات والآراء، من قبل خبراء حول الاقتراحات الخاصة بتعديل مادة أو أكثر من مواد الدستور، كما سيكون لهذا المجلس أيضًا دور ورأى فى معاهدات الصلح والتحالف، وكذلك مشروع الخطة العامة للتنمية الاجتماعية والاقتصادية بما يعود بالنفع على الجميع، إضافة لهذا سيكون لمجلس الشورى رأى فى مشروعات القوانين والتى تحتاج بطبيعة الحال إلى مناقشات متأنية.

بجانب ذلك لابد أن نعى أن وجود غرفتين نيابتين، هما مجلسى النواب والشيوخ، من شأنه أن يقوى الممارسة الديمقراطية ويعززها، لأنه ينوع التمثيل السياسى لفئات المجتمع المختلفة، ويمنع انفراد غرفة واحدة بالرأى، وهو ما يحقق التوازن، أما المكسب الأكبر فى رأيى فهو أن هذا المجلس الموقر سيضم ما لا يقل  عن 10% من إجمالى عدد المقاعد البالغة 300 مقعد للمرأة، وهو ما يمثل نحو 30 مقعدًا، ويساعد بالتالى على مشاركة  وتواجد المراة لدعم الوطن ومساندة قضاياه خصوصًا ما يتعلق منها بالأسرة والمرأة.

لكل هذه المكاسب والتى تعد فى رأى إضافة حقيقية لنا ولحياتنا ولما نعنى به من قضايا ومشكلات حياتية، أعتقد أن الأمر يستحق الاستعداد للنزول والمشاركة والانتخاب بعيدًا عن الاكتفاء بالاعتراض من خلف شاشات الكيبورد، ومن أجل حياة أفضل لنا ولأبنائنا.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز