البث المباشر الراديو 9090
نسرين فؤاد
تابعت خلال الأيام الماضية عملين دراميين هم الأحدث، مسلسل "الشركة الألمانية لمكافحة الخوارق" بطولة محمد عبد الرحمن ومحمد سلام والمبهجة الجميلة ميرنا نبيل، ومسلسل "الحرامى" بطولة رانيا يوسف وبيومى فؤاد، الملفت للنظر أن العمل الأول تم فى خمس عشرة حلقة، والثانى تم فى عشر حلقات فقط.

أعمال جيدة وتم صنعها بإجادة وإتقان وصيغت ببراعة فى عدد قليل من الحلقات، بعد أن اعتدنا على المسلسلات ذات الثلاثين حلقة بسبب أو بغير سبب.

اختصار هذه الأعمال لعدد الحلقات مثالى وجذاب، وكما يصف الخبراء.. عمل مشدود من البداية وحتى النهاية.

الفكرة فى حد ذاتها لها أكثر من زاوية رؤية، أهمها أنك تستطيع صنع التعدد والتنوع طالما تُنتج أعمالاً فى عدد قليل من الحلقات، بمعنى أنك بدلاً من أن تنتج مسلسلاً واحداً له قصة واحدة، تستطيع صنع ثلاث مسلسلات بثلاث قصص مختلفة، وبالطبع بثلاث أطقم تمثيل وإخراج مختلفين.

تنوع شديد الجذب ويخلق تلك المساحة الرحبة من التجديد والاختلاف.

مسلسل "الحرامى" مثلا لم تتجاوز مدة حلقته الربع ساعة وأحياناً عشر دقائق فقط، فيلم سينمائى تم صياغته فى قالب مسلسل على عشر حلقات. 

تكرار التجربة يعنى إمكانية خروج عشرات الأفكار الجديدة، فالتاريخ الدرامى يحمل نماذج كثيرة لأعمال لا تُمحى من الذاكرة، تمت فى خمسة عشر حلقة وأقل أحيانا.

فرصة ذهبية لعشرات المبدعين أن يجدوا فرصتهم وعشرات الممثلين أن يجدوا تلك المساحة للإبداع والظهور.

أتخيل أن صناع التجربتين، يشعرون بذلك الصدى المشجع لأعمالهم ولفكرتهم الجديدة.

فرصة ماسية للتخلص من المط والحشو لإكمال العدد النموذجى المعتاد للحلقات، والعودة لصناعة الأعمال ذات الأحداث المكثفة والإيقاع المشدود.

أتمنى أن تتكرر التجربة مرات ومرات ويطل علينا نجوم تلك الصناعة بالجديد والمميز.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز