قالت الإعلامية نور شلبي فوز تاريخي لمنتخب مصر في بطولة كأس العالم، ولكن هل ضَمِنَ الفراعنة الصعود رسميًا إلى الدور المقبل؟ دعونا نستعرض معًا تفاصيل وكواليس هذه المباراة.
وأضافت، خلال حلقة جديدة من برنامجها المذاع على موقع "مبتدا"، إن مصر تكتب التاريخ مجددًا وتحقق أول فوز لها في المونديال بعد غيابٍ دام لأكثر من 90 عامًا؛ حيث جاء هذا الانتصار الثمين على حساب منتخب نيوزيلندا بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدف واحد.
وعلى الرغم من التأخر في نتيجة الشوط الأول، إلا أن المنتخب المصري عاد بقوة في الشوط الثاني محققًا "ريمونتادا" رائعة؛ بفضل رأسية اللاعب "زيكو"، وقدم النجم محمد صلاح، ورأسية النجم "تريزيجيه".
لم يكن الشوط الأول للمنتخب المصري في أفضل حالاته الفنية، حيث استقبلت شباكه هدفًا نتج عن نقطة ضعف دفاعية واضحة، تمثلت في عدم التعامل الجيد مع الكرات العرضية؛ إذ استغل المنتخب النيوزيلندي تفوقه في عامل الأطوال ليسجل هدفه من ركلة ثابتة.
وفي الشوط الثاني، تدارك الفراعنة الأخطاء الدفاعية ونجحوا في الوصول إلى المباغتة الهجومية والتسجيل بكافة الطرق الممكنة، حيث بدأت العودة بكرة عرضية أرسلها "هاني" واستقبلها "زيكو" محرزًا هدف التعادل.
وجاء الهدف الثاني إثر اختراق هجومي متميز وتبادل سريع للكرة (One-Two) بين "زيكو" ومحمد صلاح ليودعها الأخير في الشباك. واختتم المنتخب التهديف بالهدف الثالث عبر ركلة ركنية نفذها محمد صلاح وارتقى لها "تريزيجيه" برأسية متقنة.
عقب ذلك، عمل الجهاز الفني على تأمين النتيجة وإغلاق المساحات الدفاعية من خلال إجراء بعض التبديلات التكتيكية، مع الاعتماد على الهجمات المرتدة السريعة. وبشكل عام، فرض المنتخب المصري سيطرته على مجريات اللقاء؛ إذ بلغت نسبة الاستحواذ 56% لصالح الفراعنة، فضلًا عن التفوق الواضح في المحاولات الهجومية بـ 19 تسديدة، من بينها 7 تسديدات مباشرة بين القائمين والعارضة.
كما ظهر هذا التفوق في إحصائية الأهداف المتوقعة (xG)، ودقة التمريرات، والاستخلاص الدفاعي، والالتحامات الأرضية، بل وحتى في الالتحامات الهوائية التي كانت تعد ميزة نسبية ونقطة قوة للمنتخب النيوزيلندي بسبب أطوال لاعبيه.
كيف حقق المنتخب المصري الفوز على نيوزيلندا؟ وما الذي تغير بين شوطي المباراة؟
تمكن الكابتن حسام حسن من خداع المنافس عبر إجراء تعديل تكتيكي في تمركز اللاعبين داخل المستطيل الأخضر، وهي تفصيلة بسيطة قلبت موازين المباراة؛ حيث قضى التعديل بدخول "زيكو" إلى عمق الملعب بعد أن بدأ المباراة كجناح أيمن، في حين تحول "مرموش" من العمق إلى الجناح الأيسر، وعاد محمد صلاح إلى مركزه الأصلي كجناح أيمن، مع توظيف إمام عاشور في عمق الميدان كصانع ألعاب (اللاعب رقم 10) بمنحه أدوارًا وواجبات دفاعية وهجومية أكبر.
علاوة على ذلك، تبادل إمام وصلاح مراكزهما طوال الشوط الثاني، مما أضفى طابعًا مغايرًا وخطورة هجومية أكبر للمنتخب المصري؛ حيث جاء الهدفان اللذان سُجلا من لعب مفتوح من الجبهة اليمنى أو عبر اختراقات من ذات الجهة.
هل ضمنت مصر الصعود رسميًا؟
يتصدر المنتخب المصري حاليًا المجموعة السابعة برصيد 4 نقاط، يليه منتخبا بلجيكا وإيران بنقطتين لكل منهما، وتتذيل نيوزيلندا المجموعة بنقطة واحدة، وذلك قبل انطلاق الجولة الأخيرة والحاسمة.
أما بشأن ضمان التأهل في المركز الأول أو الثاني، فالأمر لم يُحسم بعد وسيتحدد بناءً على نتائج المواجهات الأخيرة. ومع ذلك، فإن هذا الرصيد من النقاط يضمن للمنتخب المصري التأهل رسميًا على الأقل كأحد أفضل 8 ثوالث في البطولة.
إن تحقيق أي نتيجة إيجابية (الفوز أو التعادل) في المواجهة المقبلة أمام إيران يعود بالمنتخب المصري للتأهل كمتصدر للمجموعة أو كوصيف لها، دون الحاجة للدخول في حسابات أفضل ثوالث.
وتمتلك مصر الآن فرصة قوية للصعود كمتصدر للمجموعة، مما يمنحها مواجهة أسهل نسبيًا في الأدوار الإقصائية، وهو ما يضمنه الفوز على إيران. ولكي يُكتب التاريخ الفعلي للمنتخب في هذا المونديال، يتعين عليه الصعود في صدارة المجموعة لتعزيز حظوظه في الذهاب بعيدًا في الأدوار الإقصائية.
ستقام مباراة مصر وإيران يوم السبت المقبل في تمام الساعة السادسة صباحًا، شاركونا آراءكم في التعليقات: من هو اللاعب الذي فاجأكم بأدائه في المنتخب؟