د. سهى علي رجب
مُدير تحرير جريدة «القاهرة» الثقافية، حاصلة على درجة الدكتوراه في الإعلام السياسي، حصلت على جائزة الهيئة الوطنية للصحافة عام 2020 في فرع التحقيق الاستقصائي. صدر لها أربعة كتب، أخرها «حرب أكتوبر والأدب العبري» يناير 2024، عن الهيئة المصرية العامة للكتاب.
-
في 14 أكتوبر من كل عام، تحتفل مصر بعيد القوات الجوية، مستعيدة بطولات نسور السماء الذين سطروا صفحات مضيئة في تاريخ العسكرية المصرية، وأثبتوا أن حماية الوطن ليست مجرد مهمة عسكرية، بل عهد وطني لا يتبدل. وفي هذه المناسبة، يكتسب فيلم "السرب" أهمية خاصة، لأنه ينقل إلى الشاشة جانبا من بطولات القوات الجوية المصرية، ويربط بين تاريخ طويل من التضحية والفداء وبين معركة حديثة ضد الإرهاب، أثبتت فيها مصر أن كرامة أبنائها خط أحمر، وأن دماء شهدائها لن تضيع هدرا.
-
الرصاصة لا تزال في جيوبنا.. لم تصدأ، ولم تنته صلاحيتها بانقضاء 53 عاما على حرب أكتوبر، ولم تدفن مع أبطالها الذين عبروا القناة تحت وابل النار، رصاصة أكتوبر ما زالت حاضرة، تنتقل من جيل إلى جيل، من الآباء الذين عاشوا الحرب إلى الأبناء الذين عرفوها من الحكايات والصور، ثم إلى أحفاد يتعلمون أن مصر حين أرادت أن تعبر، عبرت.
-
منذ أن تم الإعلان عن أسماء أعضاء اللجنة العليا لمعرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته القادمة، لم يتوقف الجدال الذي وصل في بعض الأحيان إلى هجوم شرس.. من حقك أن تسجل تحفظا أو اعتراضا على بعض الأسماء أو حتى كلها، لكن ليس من حقك أن تهاجم وتوجه الاتهامات إلى لجنة بدأت أعمالها منذ أسبوعين فقط، ولم تعقد سوى اجتماعين، وما زالت بالفعل في المهد.
-
ليست الهوية الوطنية مجرد اسم نكتبه في خانة الجنسية، ولا علما نرفعه في المناسبات، ولا تاريخا نضعه في الكتب ونغلق عليها الأبواب، وإنما هي الذاكرة التي تسكن الوجدان، واللغة والثقافة والقيم التي تشكل شخصية المجتمع، والشعور العميق بالانتماء إلى وطن له جذور ضاربة في أعماق التاريخ.
-
في 14 سبتمبر من كل عام، لا نحتفل بيوم عابر في تقويم المناسبات، وإنما نستعيد واحدة من صفحات المجد المصري التي كتبتها سواعد رجال وقفوا في لحظة فارقة من تاريخ الوطن، وأثبتوا أن المصري حين توضع أمامه المسؤولية، يعرف كيف يحملها ويصونها.
-
الكذب عند جماعة الإخوان الإرهابية ليس عارضا في خطابها، ولا خطأ عابرا يقع فيه بعض أعضائها، وإنما هو منهج عمل، وسلاح سياسي، ووسيلة لإرباك الناس وتزييف الوعي.
-
ما زلت أتذكر، بعد سنوات طويلة، أجواء مؤتمر "حوار الموت والحياة: رؤى من مصر"، الذي حضرت جلساته على مدار يومين في أكتوبر 2009، بين المجلس الأعلى للثقافة بالقاهرة ومكتبة الإسكندرية.. كان عنوان المؤتمر كافيا لفتح باب واسع للتأمل.. كيف نتحدث عن الموت دون أن نخاف منه؟ وكيف نفهمه دون أن نستسلم له؟ وكيف يصبح احترام الموت جزءا من احترام الحياة ذاتها؟
-
ثمة جيل كامل، كلما جلس مع نفسه قليلا، راوده إحساس غريب بأنه «عَجَز».. هكذا فجأة، من دون مقدمات، ومن دون أن نعرف بالضبط متى حدث ذلك! نحن أبناء السبعينيات والثمانينيات، الذين كنا نتصور أن الزمن طويل، وأن أمامنا عمرا كاملا لنفعل كل شيء، اكتشفنا ذات يوم أن السنوات جرت من بين أيدينا أسرع مما ينبغي، وأننا كبرنا قبل أن نأخذ الإذن من أنفسنا.
-
منذ أكثر من أربعين عاما، كنت طفلة صغيرة يصطحبني والدي، رحمه الله، إلى شاطئ العصافرة في الإسكندرية، كانت الإسكندرية يومها مدينة أخرى، أكثر بساطة وألفة، وكان البحر مفتوحا أمام العيون، كأنه ملك مشاع لكل من جاءه عاشقًا أو مصطافًا أو هاربًا من قيظ القاهرة.
-
أين ذهبت "الهانم"؟! أسأل نفسي هذا السؤال كلما طالعنا "تريند" جديدا لفتاة أو سيدة قررت أن تخطف الأضواء بتصرف صادم، أو مشهد مثير للجدل، أو واقعة تستدعي آلاف التعليقات والمشاهدات، وكأن الشهرة أصبحت غاية تستحق أن ندفع من أجلها أي ثمن.