محمد عبد الحافظ
وعلى الرغم من نفي رئيس وزراء إسرائيل، إلا أن صحيفة "وول ستريت جورنال" قد نشرت تقريرًا عن تفاصيل خطة الاستيطان، التي ستبدأ خلال عام بعد إزالة أطلال المباني الفلسطينية، التي هدمتها قوات الاحتلال فوق روؤس قاطنيها، وإقامة 6 مُستوطنات بدلًا منها.
وقد سجلت حتى الآن 700 أسرة يهودية، رغبتها للاستيطان في غزة، وعقدت جماعات اليمين المُتطرفة مؤتمرًا موسعًا في غلاف غزة، أفصحت فيه عن نيتها الاستيطان، وطرد الفلسطينيين نهائيًا، واعتبار غزة إسرائيلية، ونسف اتفاقية "أوسلو" التي أعادت غزة وأريحا إلى الفلسطينيين.
توقيت التصعيد الإسرائيلى ضد إيران ولبنان، ما هو إلا عملية؛ لإلهاء العالم عما تنوي تل أبيب فعله في غزة، والمُماطلة في إبرام اتفاق لوقف إطلاق النار، أيضًا يُعد ضمن مُخطط الاستعداد لتنفيذ الاستيطان وجعله أمرًا واقعًا غير قابل للتغيير؛ كي يتم التفاوض من نُقطة ما بعد الاستيطان.
لم تكن عقبة مفاوضات السلام في هنية، ولا في السنوار، ولا في نصر الله، وإنما العقبة الرئيسة في إسرائيل!
لم يعد التفكير في اليوم التالي مُتعلقًا بمصير أهل غزة؛ بل أصبح مُتعلقًا بالمُستوطنين الجُدد.
وسيعود التفاوض من نقطة الصفر، ومن جديد فيما قبل اتفاقية «أسلو» وإلى حين التوصل لتسوية، تضيع القضية الفلسطينية، وتتكون إسرائيل الكبري.
وسيكون أول قرار للمرشح الجمهوري ترامب، عقب وصوله إلى كرسي البيت الأبيض، الاعتراف باستيطان إسرائيل في غزة، تمامًا كما اعترف من قبل باحتلال الكيان الصهيوني لهضبة الجولان، ونقل سفارة بلاده من تل أبيب إلى القدس.
خريطة الشرق الأوسط تتشكل من جديد على مقاس إسرائيل، برعاية وتمويل «أمريكي - أوروبي»، وبصمت وعجز عالمي.
لابد لأن تُثبت المقاومة في فلسطين ولبنان أنها مُستمرة، ولن تتوقف أو تمرض باستشهاد قادتها، فكل فرد في هذه المقاومة قائد.