البث المباشر الراديو 9090
إيرينى ثابت
إذا أردت أن تجعل أحدًا يهرب من حياتك أو من العمل عندك فإليك هذا الدليل الناجح، وقد تمت تجربته من قبل والنتائج مضمونة.

أحيانًا تكون قد اكتفيت من وجود شخص ما فى دائرة معارفك القريبة أو البعيدة، أو تكون رئيسًا فى العمل وتود الاستغناء عن بعض موظفيك، تكمن المشكلة فى أنك غالبًا لا تستطيع أن تقول لذلك الشخص "أغرب عن وجهى واخرج من حياتى"، أو تقول له: "أنت غير مرغوب فى وجودك بالعمل بعد الآن"! فماذا تفعل؟

أول طريقة فعالة هى طريقة" ضع عليه أحمالًا فوق الطاقة البشرية" وهى بالإنجليزية "Overload him" إذا كانت علاقتك به علاقة شخصية تصير الأحمال التى يمكن أن تضعها عليه مختلفة الأنواع، فقد تكون أحمالا نفسية: كأن تضطره لأن يسامحك وأنت تتعمد أن تخطئ فى حقه، أو تحكى له مشاكلك وكآبتك طوال الوقت بدون أن تتحدث معه عن أى إيجابيات أو أخبار مفرحة، بالاختصار أرهقه نفسيًا حتى لا يصبح أمامه سوى أن يغادرك هو بهدوء، كما يمكنك أن ترهقه بأعباء مادية أو أعمال منهِكة جسديًا أو مسؤوليات تضيفها إلى مسؤولياته فتدفعه للهرب منك.

أما إذا كنت رئيسه فى العمل فإن الأمر أكثر سهولة، ضاعف متطلبات العمل لديه دون أى مقابل مادى يزيد عن راتبه، اجعل مواعيد تسليم العمل قريبة بشكل مبالغ فيه.. إذا نجح فى أول تحدى، ضاعف العمل على كتفيه مرة ثانية وثالثة إلى أن يعلن هو لك عن رغبته فى ترك العمل! ولا مانع من الضغط النفسى عليه بشكل لا إنسانى حتى ما تهتز كرامته فى عينى نفسه ويصير قراره بالابتعاد قرارا يحفظ كرامته!

الطريقة الثانية لدفع شخص ما للهروب من حياتك أو ترك العمل هى أن تتعمد ألا تشكره أبدًا، وألا تحمد أى عمل يقوم به، أو تحد يجتازه مهما كان هذا العمل كبيرًا وعظيمًا.. ببساطة تجاهل إنجازاته، وإذا جاءتك الفرصة لأن تنتقد عمله لا تتردد، فى كلا المجالين الشخصى والعملى لا تنتبه للمجهود الذى يقوم به هذا الشخص لكى ما يرضيك، إذا أهداك هدية، قل إن لديك مثلها، وإن قام بعمل بدلًا منك، قل أنك كنت تود أن تقوم به بنفسك لأنك تحب هذا العمل، انتقد تصرفاته وابحث عن أى خطأ صغير فى إنجازاته، واجعله موضوع تعليقاتك السلبية المستمرة، إذا صنعت هذا بحرفية جيدة، ستضمن أن هذا الشخص سـ"يطفش" من حياتك أو من العمل الذى تترأسه فيه، ليس هذا فحسب، بل غالبًا سيختفى تمامًا من أى مكان قد تتواجد أنت فيه.

أما الطريقة الثالثة فهى التجاهل التام، لا تنتقده ولا تمدحه ولا تنظر أصلًا إليه، إن تكلم فأنت لم تسمعه، وانتظر حتى يتكلم الآخرون، واستقبل كلماتهم بتعليق منك على هذا وذاك متجاهلا كلماته هو، وإن سألك سؤالا مباشرا أجبه بأنك ستتحدث معه فى وقت لاحق، اجعله يشعر بأنه غير مرئى ولا مسموع ولا موجود، حينئذ سيكون رحيله حتميا لأنه لا يشعر بوجوده فى المكان أصلًا، على المستويين الشخصى والعملى تنجح طريقة التجاهل فى هزيمة الشخص الآخر وتدفعه للفرار من حولك.

يتبقى أن أعلن أن تلك الطرق صارت طرقا مؤسسية، أى أصبحت وسائل تدرسها المؤسسات والحكومات للتخلص من العاملين بها حين تكتظ المؤسسة بالعمالة الزائدة ولا تسمح القوانين بإنهاء عمل الموظفين، إذ تتم منهجة تلك الطرق بشكل أكاديمى وعملى لتحقق الهدف المطلوب ألا وهو "تطفيش" الذى لا يحتمل تلك الضغوط، وعلى المستوى الشخصى يتعلم الناس كيف يطبقون تلك الطرق أيضًا لـ"تطفيش" شريك الحياة، أو صديق لم تعد لدينا حاجة له.

ويتبقى شىء أخير هو أنك غالبًا لن تكون الشخص الذى يقوم بتطبيق تلك الوسائل التطفيشية، بل الشخص الذى تُمارس عليه تلك الضغوط حتى ما "يطفش".

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز