جمال رائف
كاتب صحفي وباحث ومُحلل سياسي، نائب مُدير تحرير مجلة أكتوبر بدار المعارف، والأمين المُساعد لأمانة الشئون السياسية بحزب «حُماة الوطن».
-
مرت ثلاث سنوات على ذكرى سقوط الجيش التركى على يد ميليشيات حزب العدالة والتنمية، فسقطت أتاتوركية الدولة فى مسرحية هزلية من تمثيل بهلوان فاشل أسمه أردوغان.. بأى منطق يخضع جندى بيده سلاح ويتعرى أمام حزام إرهابى جبان، إلا إذا كانت البنادق بلا ذخائر أو الجنود مجرد كومبارس فى رواية ستنتهى برحيل البهلوان التركى أردوغان.
-
المسافة بين الشخص الذى يتبنى أيديولوجية فكرية على أساس "دينى أو أثنى" وبين المواطن الذى يؤمن بفكرة الدولة الوطنية هى فجوة زمانية عميقة يصعب على كلا الطرفين اجتيازها.
-
غرقت أطماعه فى دوامات المتوسط، وتهدمت أحلامه على بوابات المحروسة، وتراجع دور دولته الإقليمى، وأصبح سجانًا يحتجز اللاجئين مقابل الدعم الأوروبى ونخاسًا يتاجر فى رقيق الإرهاب.
-
لص البحار الجديد الذى فرض على نفسه عزلة إقليمية بعد أن أوجد العداء مع كافة جيرانه عبر التدخل فى شؤونهم الداخلية، تركيا التى نهبت أرض لواء إسكندرون وعفرين فى سوريا وتحتل قبرص الشمالية، وتناور من أجل سلب بعض الأراضى العراقية بعد أن حرمت العراق من مقدراته المائية بإنشاء سد "إلسو" الذى جفف نهر دجلة، ترتدى الآن ثوب القراصنة فى محاولة بائسة لسرقة مقدرات شعوب شرق المتوسط، ليثبت أردوغان أمام الجميع أنه اللص الأكبر فى مجال الطاقة، ولديه سوابق وشواهد تبرهن على هذا.
-
"شد الحزام على وسطك غيره ما يفيدك.. لا بد عن يوم برضه ويعدلها سيدك"، هكذا عبّر سيد درويش، وهكذا فعل المصريون حينما قرر الوطن التخلص من التشوه الاقتصادى، وساند الشعب قرارات الرئيس عبد الفتاح السيسى الخاصة بإصلاح الاقتصاد المصرى.
-
ضعوا أحلامكم فى صناديق الاقتراع فهناك من يحرسها ويطلق سراحها فى سماء مصر الحرة لتحلق فى آفاق الدولة الوطنية التى تعمر وتبنى وتقهر الإرهاب، فقد كتبنا الدستور بالعرق والدم وجعلنا من الديمقراطية وسيلة لا مجرد غاية نحققها فقط لإرضاء رغبات المجتمع الدولى، بل هى وسيلة من خلالها يحقق شعب مصر أحلامه وأماله وفق ما يتناسب والتجربة المصرية الفريدة التى باتت محل احترام العالم أجمع، فها نحن نسخر أدوات الديمقراطية لصنع مستقبل يليق برغبة وتطلعات شعب انتزع دولته من فك الإرهاب ليحقق الانتصار فى حرب البقاء والوجود بالبناء والتعمير والمواجهة المسلحة ضد جماعات التطرف والإرهاب.
-
بين الغل الذى يكنه أردوغان للدولة المصرية، وبين والأغلال التى تقيده ليصبح شخصا ذات اعتبار دولى أو إقليمى، بزغت شمس مصر تكشف الحقائق عن الدولة الكرتونية التى أسس لها أردوغان وأقنع بها أصحاب الأيديولوجيات المتطرفة من الطامعين فى دولة الخلافة أو حلم بنى صهيون أو حتى أصحاب حلم الهلال الشيعى.
-
انهزمت أحلامهم، فاصطدمت بواقع أليم، أظهر لهم أنهم لقطاء غير ذى وطن، مفلسون دون أدنى وطنية تعصمهم من جحيم الخيانة، عبيد عند سلطانهم الذى كلما جن جنونه وازداد حقده على مصر، لسعهم بسوط الذل، فما هم إلا يصرخون مرددين الولاء للشيطان، ناقمين على وطن أشرف من أن يحملوا جنسيته.
-
مصر سمراء بلون القارة التى تحتويها ترتوى من نهرها، وتزدهر على أرضها لتظل هى قلب إفريقيا النابض الذى يضخ الحياة إلى الجسد الإفريقى، فهى من سعت منذ القدم للإتجاه جنوبا لإحداث أقدم علاقات دبلوماسية فى التاريخ مع أشقائها الأفارقة.
-
محاولات إعلامية بائسة لقصف جبهة الرأى العام المصرى، التى باتت محصنة ضد أكاذيب أدوات الإعلام الموجهة.