د. شحاتة غريب
أستاذ القانون، وعميد كلية الحقوق، ونائب رئيس جامعة أسيوط، وقائم بعمل رئيس جامعة أسيوط سابقًا، مُستشار لاتحاد الجامعات العربية لشؤون الحوكمة والرقابة، وشغل منصب مستشار للجامعة المصرية الروسية، وعميد كلية الحقوق بالوادي الجديد.
-
انطلقت في العاصمة البحرينية، أعمال القمة العربية الخميس الماضي، في ظل ظروف وأجواء قاسية للغاية يمر بها الشعب الفلسطيني في غزة؛ بسبب الجرائم الوحشية التي يرتكبها جيش الاحتلال الإسرائيلي، تحت نظر وبصر المجتمع الدولي، وبغطاء أمريكي، كما قال الرئيس محمود عباس أبو مازن في كلمته التي ألقاها في هذه القمة.
-
مضى أكثر من مائتين يوم على ما يسمى بطوفان الأقصى، الذي قامت به حركة حماس ضد الكيان الصهيوني، وقد ترتب عليه رد فعل عنيف من قبل الجيش الإسرائيلي، قد وصل إلى درجة ارتكاب جرائم الحرب ضد الفلسطينيين، وتنفيذ خطة محكمة تهدف إلى تحقيق سياسة الإبادة الجماعية للشعب الفلسطيني في غزة، واجباره على التهجير، بما يخدم الرؤية الإسرائيلية بشأن تصفية القضية الفلسطينية!
-
منذ أن بدأت حرب غزة، عقب أحداث السابع من أكتوبر الماضي، لم نجد موقفا واحدا قويا وواضحا من قبل الإدارة الأمريكية وحلفائها تجاه ما يحدث من جرائم حرب ضد الشعب الفلسطيني.
-
منذ أن تولى الرئيس عبدالفتاح السيسي مسؤولية إدارة شؤون البلاد في عام 2014م، لم يتوان لحظة واحدة في الدفاع عن حقوق الشعب المصري، وأخذ على عاتقه أن يبني جمهورية جديدة تضمن الحياة الكريمة لكل المصريين، وتعهد بأن يكون صادقا عندما يتعامل مع أي ملف من الملفات الوطنية أو الدولية، واتخذ من الشفافية والصراحة طريقا له، كي يبصر شعبه، وينير دربه، ويجعله ملما بكل صغيرة وكبيرة بخصوص رحلة الكفاح من أجل استرداد الوطن، وتحقيق الأمن والأمان والاستقرار، وتهيئة المناخ لجذب الاستثمارات، وتحقيق التنمية المستدامة.
-
وفقا لميثاق الأمم المتحدة، واتفاقية منع الإبادة الجماعية، رفعت دولة جنوب إفريقيا دعوى أمام محكمة العدل الدولية وفقا لنظامها الأساسي، تتهم فيها إسرائيل بارتكاب جريمة الإبادة الجماعية للشعب الفلسطيني في قطاع غزة، حيث ارتكبت إسرائيل العديد من المجازر، وجرائم الحرب، وكل أشكال الجرائم ضد الإنسانية، وسلك الجيش الإسرائيلي مسلكا غير آدميا، وعاقب الشعب الفلسطيني البريء بسبب ما حدث في يوم السابع من أكتوبر الماضي من قبل حركة حماس!
-
انعقدت في القاهرة قمة السلام، بحضور دولي كبير، لمناقشة الأوضاع الكارثية في قطاع غزة، وما تفعله قوات الاحتلال الإسرائيلي من فظائع وجرائم ضد الشعب الفلسطيني الأعزل، وقد جاء انعقاد هذه القمة تلبية للدعوة المصرية، حيث انتفضت القيادة السياسية لمخاطبة زعماء دول العالم، للحوار والمناقشة، وصولًا إلى وضع حد للجرائم ضد الإنسانية، التي ترتكب في قطاع غزة، والتي راح ضحيتها آلاف الأبرياء.
-
يشهد التاريخ منذ عشرات السنين أن القضية الفلسطينية هي الشغل الشاغل للدولة المصرية، وأن مصر قد حاربت وضحى العديد من أبنائها من أجل هذه القضية، ولم تغفل مصر أعينها لحظة واحدة عن أي أحداث ذات صلة بحقوق الشعب الفلسطيني، وما من محفل دولي إلا وتكون الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس هي محور الخطاب المصري، إيمانا من الدولة المصرية بحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره.
-
يفصل بيننا وبين الانتخابات الرئاسية شهور قليلة، يستكمل فيها الشعب المصري العظيم رسم ملامح الجمهورية الجديدة، وقد شهدت الساحة السياسية خلال الفترة الماضية والراهنة، وجود بعض الأصوات التي نادت ببعض الأسماء لخوض هذه الانتخابات، ولا ضرر في ذلك، بل هو حق دستوري كفله الدستور لكل من تتوافر فيه شروط الترشح ليكون رئيسًا لمصر، وهي حالة صحية جيدة في عالم السياسة، حيث احترام التعددية، وحق الأحزاب والمستقلين في خوض أي استحقاق انتخابي طالما توافرت الشروط الدستورية والقانونية، وهو ما قد أكد عليه الرئيس السيسي ذاته مرارًا وتكرارًا في أكثر من لقاء!
-
اعتقد بعض المراقبين والمتابعين لجلسات الحوار الوطني منذ بدايتها، أن الشغل الشاغل للمسؤولين عن الحوار، هو الحياة السياسية فقط، وأن بعض القضايا الأخرى المهمة في حياة الشعب لن تلتفت لها أمانة الحوار، وخصوصا قضايا الفلاح المصري، ومشكلاته، وكيفية توفير الإمكانيات التي تساعده على العيش الكريم، ولكن لا يجب ألا ننسى أن القيادة السياسية عندما وجهت بالحوار، لم تهتم بشأن معين على حساب شأن آخر، ولكنها قد وجهت بضرورة الحوار الشامل لكل القضايا المجتمعية، التي تهم المواطن المصري، ومحاولة طرح الحلول الواقعية لهذه المشكلات، بهدف تحقيق جودة الحياة لكل المصريين.
-
انعقدت قمة دول الجوار السودانى، التى دعا إليها الرئيس عبدالفتاح السيسى، أمس فى القاهرة، من أجل إيجاد حل للأزمة السودانية، ووجهت القاهرة الدعوة لدول الجوار، انطلاقا من الإيمان العميق للقيادة السياسية المصرية بحتمية وقف نزيف الدم السودانى، بسبب النزاع الداخلى بين قوات الدعم السريع وقوات الجيش السودانى، الذى قد يقود إذا أهملناه إلى نشوب حرب أهلية فى السودان، لا يتأثر بها فقط الشعب السودانى، ولكن قد يتأثر بها أيضا كل دول الجوار!