حنان أبو الضياء
كاتبة صحفية، مدير تحرير جريدة «الوفد»، صدر لها 16 كتابًا ما بين سياسية، وعلمية، وسينمائية، ولها 4 أفلام تسجيلية، عن سميرة موسى، ود.مشرفة، والعقاد، وعبد الحميد جودة السحار.
-
دوما نحلم بالتأثير على من حولنا؛ وثمة أساليب عدة لزيادة قدرتك على تضخيم تأثيرك؛ على رأسها تعلم فنون الاتصال؛ الذى يعد بمثابة مفتاح تغيير العالم. وإحداث فرق كبير فى علاقتك بالآخرين؛ وبذلك تتحققك إحدى رغباتنا الأساسية. وهى الرغبة فى الشعور كما لو أننا جزء من شىء أكبر من أنفسنا. إنها رغبتنا فى أن نشعر كما لو أننا ساهمنا، وأننا قدمنا الجميل، وأننا أحدثنا فرقًا فى العالم.
-
ليل نهار نتكلم عن التفكير الإيجابى، ولكننا لم نفكر ولو للحظة عن الآثار السلبية التى يمكن أن يحدثها، الحقيقة أن التفكير الإيجابى قد يؤدى إلى نتائج سلبية نتيجة لأساليب خاطئة فى تطبيقه.
-
وسط هذا الكم الهائل من الضغوط النفسية التى نعانى منها يوميا، والتى تدفعنا دفعا إلى عالم الاكتئاب المعقد، الذى لا يتوقف على قرص اخترعه بشر مهما كانت فاعليته، لذلك أنصحك إذا ذهبت لمعرض الكتاب، واشتريت كتابًا واحدًا فقط، فليكن كتاب روبرت بيرتون The Anatomy of Melancholy "تشريح الكآبة"، الذى نشر للمرة الأولى عام 1621 وأعيد نشره عدة مرات، أحدهم مؤخرا، وإذا اشتريت مئات الكتب هذا العام، فليكن هذا الكتاب على رأس القائمة، إنه كتاب للمساعدة الذاتية يبلغ من العمر 400 عام.
-
إذا شاهد "ألبير كامو" ما يحدث فى عالم السياسة الآن، بالتأكيد كان سيغير مقولته: "إن طريق الحياة وعرٌ وشاق بدون مساعدة الدين والفن والحب".
-
بينما ينتاب الكثيرون منا أحاسيس بالقهر والضعف، والاقتراب من حالة الاكتئاب لأسباب يراها معظمنا هائلة، أجدنى أشعر بالخجل من تلك الأحاسيس، وأنا أتابع عن كثب صفحات كتاب Unbroken "غير منقطع"، تأليف لورا هيلينبراند، الكتاب الأكثر مبيعًا فى نيويورك تايمزعند صدوره، عن حياة لويس زامبيرينى الذى نجا من الصعاب المذهلة عندما تحطمت طائرته فى المحيط خلال الحرب العالمية الثانية، والذى تعد حياته بمثابة ملحمة البقاء على قيد الحياة مرسومة بقوة.
-
فى الأيام الماضية سيطر على مملكة الفيسبوك جنرالات الحروب، وخبراء إدارة الأزمات ودار الإفتاء الفيسبوكية، وكل واحد منهم أدلى بدلوه، فيما لا يملك فيه معلومة صحيحة مجردة، وعشنا جميعا مابين إدارة أزمة سد النهضة، ومحاسبة سامح شكرى والجهاد المنزلى لتحرير القدس، وانتهاءا بأصحاب الفتاوى الدينية والأخلاقية، وناصبى المحاكمات للمشاركين فى جنازة سمير غانم وفرح ابن المرشدى.
-
الحياة دوما تحمل بين طياتها الكثير من وسائل التعلم، وصقل الروح ومنح العقل المزيد من سبل الحكم على الأمور، وفى السطور القادمة التى تحمل تجربة صحفية كندية مع تجربة الاختطاف والاغتصاب والاقتراب من الموت هناك ثلاثة دروس تخرج بهم من تلك التجربة.
-
أوباما وميشيل ثنائى جدير بالدراسة يعرفا أين يضعا قدميهما فى الخطوة التالية، ولكون طموحهما غير محدد بزمان ومكان، ولكن بخطوات استباقية تجعل كل شئ بالنسبة لهما ممكنا، لذلك لم يكن مزاحا من قبل أوباما عندما قال: "على أن أصارحكم، عندما أمارس التمارين الرياضية، أفكر دائما بأننى سأبدو يوما ما مثل الممثل العالمى والمصارع السابق دوين جونسون الملقب بـ"ذا روك".. ربما سيتحقق ذلك إذا حلقت شعر رأسى".
-
سؤال يتملكنى منذ عدة سنوات هل كان لقابيل نسل كما لأخيه هابيل؟ وهل أشرار العالم الذين يظهرون بين الحين والآخر، على أنهم يقدمون قرابينهم لصالح البشرية من نسله، وزادت حيرتى فى الأيام الأخيرة خاصة بالنسبة لبيل جيتس الذى يظهر فى ثوب مانح العالم عطاياه من أجل البشرية، رغم إن الكثيرين الآن أصبحوا يشككون فى نواياه.
-
مع التغنى ليل نهار بالديمقراطية وحرية الإنسان فى أمريكا ومؤسساتها، إلا أن منظر مبنى الكابيتول والشرطة الأمريكيين قبل حفل تنصيب الرئيس المنتخب جو بايدن ونائبة الرئيس المنتخبة كامالا هاريس فى واشنطن يوم 19 يناير، يؤكد أنها ديمقراطية الشكل وليس الجوهر.