حنان أبو الضياء
كاتبة صحفية، مدير تحرير جريدة «الوفد»، صدر لها 16 كتابًا ما بين سياسية، وعلمية، وسينمائية، ولها 4 أفلام تسجيلية، عن سميرة موسى، ود.مشرفة، والعقاد، وعبد الحميد جودة السحار.
-
للرئيس الأمريكى دونالد ترامب عالمه الخاص جدًا، والذى لا تطبق عليه قواعد ولا قوانين علم النفس أو الاجتماع، وكلما اقتربت من تفاصيل حياته السياسية ازدت حيرة، وأصبحت الأمور بالنسبة لك أكثر غموضًا.
-
يومك يبدأ وينتهى ممتطيا صهوة شبكة الإنترنت، تتجرع يوميا ما يصب فى ثنايا عقلك من تسطيح على الصعيد الإعلامى، وتوظيف ساذج للمحتوى السياسى، الذى يجب أن يصل إليك، وبالطبع أنت غير مسؤول عما يصل إليك، لأنك بكل بساطة قررت ضمنيا إلغاء عقلك وسلب إرادتك، باتفاق مسبق بينك وبين القائمين على نشر المحتوى على شبكات التواصل الاجتماعى، بإبهارك وتسليتك، مقابل أن تصبح ساذجا، بالقدر الذى يجعلك نموذجا مثاليا لمواطن الطابور السادس.
-
خلال الفترة الأخيرة هناك حالة من بث الأفكار السلبية، وعدم تحمل المسؤولية تنشرها مواقع التواصل الاجتماعى، الذى يسيطر على العقول وخصوصا فى ظل غياب أعلام واعى ومقدر لدوره، ذكرنى ذلك بالمحاولات الجادة التى طرحها ماريو بارجاس يوسا عن حضارة الفرجة، وكيف طغت الصور على الأفكار، وأصبحت وسائل الإعلام تسهم فى تكريس شائعة الخفة، والترويج للثقافة الضحلة والمسطحة.
-
منذ سنوات عدة أصدرت كتابى "قطر تشترى العالم" والذى كان أحد فصوله عن قناة الجزيرة، التى مازالت عميلة لليهود والأمريكان، حيث تبث سمومها ليل نهار، وخاصة تجاه مصر، ويبدو من الصورة الواضحة للأعين أن الحكاية ليست دعم الخرفان، ولكن تنفيذ المخطط الصهيونى.
-
فى دنيا مغازلة الطبقة الوسطى، تظهر فى الأسواق بين الحين والآخر شخصيات ذات صبغة دينية، مثل السلع الاقتصادية، تستخدم كوسائل للتسويق لجذب الجمهور، لإعادة إنتاج الخطاب الأصولى وتطويعه فى سياق جماهيرى، يتماشى مع معطيات العصر، ليدس السم فى العسل بكل سهولة ويسر، بإفراز دعاة جدد يأخذون الشكل العصرى فى الطرح دون المضمون المغرق فى التشدد، وحامل الأفكار الظلامية التى ابتلى بها العالم الإسلامى منذ الخوارج وإلى الآن.
-
"كاميلا هاريس" خليط من سلسلة نكهات مميزة إنسانيا وسياسيا، لا تقف أبدا فى المنطقة الرمادية فى اتخاذ القرارات، لكونها دائما تسعى إلى الانتصار ولا ترضى بشىء غير ذلك.
-
حياته مسلسل مخابراتى من نوعية الحلقات المنفصلة المتصلة، لذلك عندما شرعت فى كتابة كتابى "جواسيس الجيل الرابع"، أفردت له فصلا كاملا، ولما لا وبرنار هنرى ليفى يعد بمثابة جيمس بوند الثورات، لذلك لاعجب أن يعود إلى ليبيا من جديد، فهو جاسوس من نوع خاص يتخذ من الفلسفة قناعا، ومن الأفكار الثورية والمتحررة درعا يحتمى فيه وراء آرائه الهدامة.
-
تصور توليفة إنسانية من جنون العظمة، والجشع الذى ليس له حدود؛ مغلفة بنوع من العته؛ مع الأخذ فى الاعتبار أن معنى عته الشخص فى اللغة العربية؛ هو نقص عقلُه من غير جنون.
-
وسط الجبهات المفتوحة على مصر، والتى تجد من يبلى فيها بلاءا حسنا، إما عسكريا أو دبلوماسيا، من خلال قيادة واعية لما تقوم به، يكون الخوف كل الخوف من جبهة الطابور السادس المنتشرة للأسف بين ربوع الوطن حاليا.
-
وسط هذا الهراء الذى يحكم التماس بين الدين والسياسة، والاستخدام المشوه لجملة تمكين إرادة الله، التى كانت شعارًا فى العديد من الحملات الاستعمارية، باتخاذ الدين ستارًا لها، لذلك لن تصاب باندهاش من التستر وراء تلك الشعارات فى الانتخابات الأمريكية المقبلة.