محمد عبدالحافظ
كاتب صحفي، ومُحلل سياسي، رئيس تحرير مجلة «آخر ساعة» السابق، ومُدير تحرير جريدة «الأخبار» السابق بدار أخبار اليوم.
-
فى هدوء وبلا ضجيج، وبلا خسائر.. نقلت مصر كل رعاياها من أفغانستان إلى القاهرة، عبر مطار كابول بتنسيق كامل بين كل المؤسسات المصرية، العسكرية والمخابراتية والدبلوماسية.. فى حين تكبدت دول كبرى وعظمى خسائر بشرية ومادية أثناء نقل رعاياها من أفغانستان، ولم يحركوا ساكنا ولم يتخذوا موقفا ضد من قتلوا رعاياهم، واكتفى الرئيس الأمريكى -مثلا- بحضور جنازة الضحايا الأمريكان هو والسيدة قرينته.. وظهرت الولايات المتحدة المتغطرسة مكسورة، مهزومة، مكتوفه الأيدى!
-
أحداث كثيرة وقعت خلال الأيام القليلة الماضية كلها متناقضات، أقرب إلى الألغاز، يستعصى فهمها وحلها، منها على سبيل المثال وليس الحصر:
-
يقف العالم متفرجًا على دولة، تتأهب لتصدير الإرهاب والأفيون.. عن الإمارة الإسلامية الأفغانية أتحدث.
-
لامونى أصدقائى على مقال الأسبوع الماضى، الذى أيدت فيه فكرة زيادة سعر رغيف العيش "أبو شلن".. بعضهم كان رافضا الفكرة من الأساس، وآخرون كانوا مترددين بين الموافقة والرفض، وفريق كان مؤيدا ولكن خاف من الإفصاح عن رأيه كتابة، خوفا من أن يفقد قراء، من منطلق أن لا مساس برغيف العيش لأنه بتاع الغلابة، وتوالت الأنظمة والحكومات ولا أحد اقترب من هذا الموضوع الشائك.
-
تلقف المتربصون بالبلد وأهل الشر وكتائبهم الإعلامية والإلكترونية تصريحات الرئيس السيسى حول اعتزام الحكومة رفع سعر رغيف الخبز، وأخذوا يغازلون الفقراء ومحدودى الدخل، ويحرضونهم، ويعزفون لحن: "الدولة ترفع الأسعار، ولا تهتم بالفقراء"، وأنه لا يجب المساس بسعر رغيف العيش لأنه أكل الغلابة.
-
بدأ الشعب التونسى معركته السلمية ضد الاحتلال الإخوانى لبلاده، لم ينتفض الشعب فجأة، وما فعله الرئيس قيس سعيد هو محصلة تراكمات كوارث وفشل واستحواذ وتفصيل قوانين وفساد ومؤامرات قام بها إخوان تونس الذين أطلقوا على أنفسهم "حركة النهضة".
-
عندما أعلن الرئيس السيسى - بعد توليه مسؤولية الحكم - عن "قناة السويس الجديدة"، وحفرها المصريون، قلنا هذا مشروع القرن.
-
تكلم حتى أراك.. ربما كان ذلك من الأهداف الأساسية التى جعلت مصر تلجأ لمجلس الأمن لعرض أزمة سد النهضة.
-
ظنى أن كل من يدلى بدلوه فى أزمة سد النهضة، سواء وهو على المقهى، أو بين زملائه فى العمل أو على وسائل التواصل الاجتماعى، قفز إلى ذهنه تساؤلات لم تخرج عن: هل وعد الرئيس السيسى الشعب بشىء ولم ينفذه؟ هل قطع على نفسه عهدا وأخلفه؟ هل فشل فى حل أى أزمة واجهها البلد؟ هل دخل معركة ــ وأقصد المعنى الشامل للمعركة ــ ولم ينتصر فيها؟
-
هل كان يكفى أن يخرج 33 مليون مصرى يوم 30 يونيو ويثوروا لإنهاء الاحتلال الإخوانى؟