محمد عبدالحافظ
كاتب صحفي، ومُحلل سياسي، رئيس تحرير مجلة «آخر ساعة» السابق، ومُدير تحرير جريدة «الأخبار» السابق بدار أخبار اليوم.
-
فشلت أمريكا والدول الأوروبية فشلا ذريعا في "اختبار الإنسانية والديمقراطية والحرية" الذي أفرزته الحرب البربرية التي تشنها قوات الاحتلال الصهيوني على أهل غزة العزل من أطفال ونساء وشيوخ.. أمريكا والدول الأوروبية –ولا أستثني منهم أحدا -باركوا المجازر التي ترتكبها إسرائيل، بل دعموها بإمداد العدو الإسرائيلي بالأسلحة والأموال، والحماية الأممية من خلال استخدام الفيتو في مجلس الأمن، وعدم إصدار قرار بوقف المجازر.
-
-
اتشحت حمائم السلام البيضاء بالسواد في غزة، كساها سواد غبار الحرائق ودخان انفجارات القنابل والبارود، ما عادت تطير حتى لا تنفض أجنحتها ورياح السماء لونها الجديد، حطت على أسطح ما تبقى من مباني، رفضت أن تتوارى فهي تريد أن تموت شهيدة، تضامنا مع الرضع والأطفال والعجائز والنساء الذين يموتون كل دقيقة، فالموت أشرف لها من أن تعيش في بلد ركام الموت، أشرف من أن ترى الظلم، وهي عاجزة عن إنقاذ طفل لم يمت بالرصاص، ولكنه يموت ببطء عطشا أو جوعا أو نتيجة جرح لم يضمد، فهي لا تملك يدا تمسك بها بندقية لتدافع عن الأطفال أو تقدم لهم شربة ماء أو كسرة خبز، ولا تملك بئر بترول تمنعه عن الداعمين والذين يمولون العدو الصهيوني.
-
لأول مرة من 34 عاما منذ بدء الكتابة، يعصيني قلمي، وكيف يعصيني بعد أن أصبحنا كالتوأمين الملتصقين. فهو رفيق دربي في السراء والضراء، يحب معي، ويضحك معي، ويبكي معي، ويغضب معي، ويسامح معي، ويعاقب معي.. تابعنا حروبا وانتصارات ومؤتمرات وزلازل وكوارث، وإعمارا وازدهارا، وأفول دول وظهور دول، سافر معي لأكثر من 27 دولة في مختلف أنحاء العالم، كان يطاوعني في أي شيء، وكثيرا ما روضنا الكلمات معا، كنت أكتب به ما أشاء وقتما شئت في أي مكان وأي ظروف، في الهدوء والصخب.. وبمجرد أن أمسك به يكشر عن نابه استعدادا للكتابة، ولا يترك يدي ولا أتركه إلا بعد الانتهاء من الكتابة.. وفي هذه المرة أبى أن يستجيب، رافعا حالة العصيان والتمرد والغضب، حزنا وكمدا على مذابح غزة.
-
- سألت مراسلة القناة الاخبارية في غزة طفلا ناجيا: ماذا حدث؟ - قال الطفل: العدو الإسرائيلي وقع على بيتنا قنبلة وإخواتي وأبويا ماتوا - ماذا تريد أن تكون عندما تكبر؟ - ابتسم الطفل مندهشا من السؤال قائلا: إحنا مابنكبرش.. في فلسطين يا بنموت وإحنا عيال.. يا بنموت وإحنا بنقاوم
-
لم أعش أنا وجيلي والجيلان السابقان، الحرب العالمية الثانية ولم نر هتلر، وكل معرفتنا به كان من خلال القراءة في الكتب أو مشاهدة الأفلام السينمائية، وشاء الله أن نرى هتلر القرن الحادي والعشرين، وبصورة أفظع وأشنع.
-
سيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي بعد التحية والتقدير والاحترام
-
الحكاوى زمان، كانت تحكى عن زمن فات، أما الآن المصريون يحكون عما هو آت، فلم نعد نملك رفاهية الرواية أو سماع حكايات الماضي، ليس لأننا لا نعتبر بها، ولا نتعلم منها، ولا نقدرها، ولكننا مشغولون بالمستقبل، حيث الأحداث تتسارع في ظل تكالب الدول على مصالحها، وهو ما جعل المواطنون مشغولون ببناء وطنهم، وهم على يقين أن بناء الأوطان يستلزم أن يكون المواطنون فيه على قدر كبير من العلم والقدرة والانتماء والتضحية، وفي نفس الوقت تعي الدولة ذلك، وتهتم هي الأخرى ببناء الإنسان.
-
الانتخابات هي التطبيق العملي للديمقراطية، وهي واحدة من أبرز مظاهر الحرية، وفيها يختار الناخب من يريده، ولا يحركه في هذا الاختيار سوى ضميره، دون تأثير من أحد لا ترهيبًا ولا ترغيبًا.. فالانتخابات تكون سرية.
-
يحلو للبعض أن يكرر أمام أولاده أن الفنانين ولاعبي كرة القدم يكسبون الملايين من الهواء!.. وقول هؤلاء لأولادهم "نفسي تبقي فنان، ولاَّ لعِّيب كرة بدلًا من أن تكون طبيبًا أو مهندسًا، أو أي مهنة علمية ذات قيمة عالية!".