جمال رائف
كاتب صحفي وباحث ومُحلل سياسي، نائب مُدير تحرير مجلة أكتوبر بدار المعارف، والأمين المُساعد لأمانة الشئون السياسية بحزب «حُماة الوطن».
-
اتخاذ القيادة السياسية قرار إلغاء مد حالة الطوارئ بالداخل المصرى وهى على أعتاب جمهوريتها الجديدة يرسم ملامح تلك الجمهورية التى ولدت مستقرة سالمة بفضل تضحيات أبنائها من رجال الجيش والشرطة البواسل، ووعى الشعب المصرى العظيم الذى تصدى لمخططات الفوضى وتمسك بأوتاد الوطن مخلصًا لدولته الوطنية مشّيدًا للمجد وسط معارك إقليمية عصفت بأمم وأضاعت أوطان.
-
شبح النمو السكانى غير الرشيد يهدد مكتسبات التنمية المستدامة التى أسست لها مصر على مدار السنوات السبع الماضية، وقد تعتقد أن هناك مبالغة حينما يتم الحديث عن الانفجار السكانى كونه التخوف الاقتصادى الأضخم، الذى من الممكن أن يلتهم ثمار التنمية، لكن حينما تدرك أن الأمم المتحدة أصدرت تقريرا العام الماضى تصنف خلاله مصر ضمن أكثر تسع دول من حيث معدلات الزيادة السكانية، فهنا يجب إعمال العقل والتفكر فى الواقع الصعب الذى نعيشه، حيث تتخطى الزيادة السكانية فى مصر 2% سنويا بما يعنى أننا نزيد بمعدل أكثر من 2 مليون إنسان سنويا، بما يعنى أيضا أنه يجب على الحكومة أن توفر 2 مليون مقعد فى المدارس والجامعات والوظائف والمساكن وغيرها من متطلبات الحياة، أى دولة تلك التى تستطيع أن توفر سنويا 2 مليون وظيفة أو مسكن مهما بلغ حجم اقتصادها؟!
-
اعتمدت مصر على تكوين أو الانخراط فى تحالفات وتكتلات اقتصادية وسياسية إقليمية ودولية، تخدم مصالح الداخل المصرى، وكان لأوروبا نصيبًا من هذا النهج الدبلوماسى الذى أسس محور تعاون يمتد من شرق المتوسط إلى فيشجراد.
-
قرار الحرب صعب وقرار السلام أصعب، بل المحافظة على المكتسبات التى تحققت نتاج الحرب والسلام وتعظيمها أصعب القررات، لهذا تعد المرحلة الراهنة الأدق فى تاريخ الوطن، للعبور نحو الجمهورية الجديدة، تتمتع بالحرية وتنعم بالتنمية.
-
القاهرة هى الشريك الاستراتيجى الأهم للولايات المتحدة الأمريكية فى شمال إفريقيا، ويعبر الزخم الحادث فى التواصل ما بين الإدارة المصرية والأمريكية عن جودة العلاقات فمنذ تولى الرئيس الامريكى جو بايدن الحكم.
-
جرائم حرب بالجملة ارتكبها رئيس الوزراء الإثيوبى آبى أحمد فى عدة أقاليم إثيوبية، حتى الإقلم الذى يخرج هو من نسله، فلم تعصمه رابطة الرحم من بطشه بل ما حدث فى إقليم أورومو يندى له الجبين، بل ذهب إلى اعتقال رفيق دربه جوهر محمد، فقط لأنه عارض سياسته العنيفة والباطشة بالأخضر واليابس، لينتقل بعد هذا لإقليم تيجراى؛ ليحدث ما يمكن وصفه بالتطهير العرقى، ومن قبل أورومو وتيجراى كانت بنى شنقول التى هُجر أهلها قسريا دون تعويضات، وسلبت أراضيهم وثرواتهم من قبل حكومة آبى أحمد بحجة سد النهضة، وكأنه يخطوا بين الأقاليم الإثيوبية التسع مشعلا للنار حتى يحترق الداخل الإثيوبيى أكثر فأكثر.. ولكن لماذا يفعل آبى أحمد هذا بإثيوبيا؟!
-
ثروة هذا الوطن المتجددة منذ آلاف العقود، المتقنة الصنع، من معدن نفيس لا يصدأ وإن تراكمت عليها المصاعب والتحديات، إنه معدن الإنسان المصرى، لهذا يقوم الرئيس عبدالفتاح السيسى الآن بإعادة إحياء قدراته وصون مقدراته عبر المشروع الأهم وهو بناء الإنسان المصرى.
-
ماذا لو لم تكن بوصلة سياسية مصر الخارجية بهذا الاتزان الحادث الآن؟ بالتأكيد كانت ستختل موازين الوطن، وينحرف نحو تجاذبات دولية تشغله عن النماء والبناء ومحاربة الإرهاب، بل كان لينخرط بحروب الوكالة وصولا لإفشال الدولة وضياع مقدرتها.
-
أفغانستان حلبة صراع نفوذ بين القوى الكبرى يتصارع على ساحتها الغرب والشرق منذ قبل الحرب الباردة وبعدها وصولا لليوم، لكمات تسدد ما بين كل الأطراف، ولكنها فقط توجع الشرق الأوسط الذى دوما ما يدفع ضريبة هذا التناحر.
-
أرادوا بهم أن يكونوا معول هدم يزعزع أوتاد الأوطان، فأبى الشباب المصرى أن يستجيب لتلك الرغبة الخبيثة التى أسقطت دولًا بالإقليم؛ لتقرر مصر أن تتجه بشبابها نحو جمهورية جديدة تضمن التمكين المستدام لهم.