حسام الدين الأمير
صحفي، ومُقدم برامج، ومُستشار إعلامي لعدد من الجهات التنفيذية والتنموية، ومؤسسات المجتمع الأهلي، ومراكز الفكر العاملة بمجال الإعلام والعمل العام، واستشاري التدريب والتطوير المؤسسي، والمستشار الإعلامي للمجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، ومدرب لدى عدد من الجامعات الخاصة والحكومية ومراكز الدراسات على آليات التواصل مع الإعلام وفنون العمل الصحفي والإعلامي.
-
فى مثل هذا اليوم من سبع سنوات وتحديدا فى 8 يونيو عام 2014، وقف الرئيس عبد الفتاح السيسى أمام المحكمة الدستورية العليا بكامل هيئتها مؤديا اليمين الدستورية رئيساً لمصر، قائلا: "أقسم بالله العظيم أن أحافظ مخلصا على النظام الجمهورى وأن أحترم الدستور والقانون وأن أرعى مصالح الشعب رعاية كاملة وأن أحافظ على استقلال الوطن ووحدة وسلامة أراضيه"، فى مشهد رسم شكل مصر الجديدة التى حلمنا بها وتمناها كلا منا داخله، بعد خطفها على أيدى الجماعات الإرهابية؛ وعودتها بعد خروج ملايين المصريين للشوارع.
-
نعم سبع سنوات مرت على وقت إعلان اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية فى مصر يوم 3 يونيو 2014، فوز وزير الدفاع السابق المشيرعبدالفتاح السيسى بمنصب رئيس الجمهورية، وبنسبة بلغت 96.91 فى المائة، من إجمالى الأصوات الصحيحة، مقابل 3.09 فى المائة لمنافسه حمدين صباحى.
-
حقا مصر دولة استثنائية وبلد استثنائى، وكل ما تحمله مصر من معالم وطبيعة وأى أمر آخر هو استثنائى فى كل شىء.
-
فتحت عبقرية "مسلسل الاختيار 2" الذى عرض مؤخرا فى شهر رمضان المبارك، المجال أمام كل المتابعين لمعرفة مقدرات الدولة المصرية، وجهود الأجهزة الأمنية والمخابراتية بها، وهناك مشهد لا ينسى داخل العمل وهو الاجتماع التنسيقى الذى ضم الأجهزة الأمنية المعنية بالدولة كافة، ليؤكد على توحيد الجهود فى حرب مصر ضد الإرهاب داخليا وخارجيا، وكذا التأكيد على انتماءات الأجهزة وعملها على جزيرة واحدة مشتركة لخدمة هدف عام هو أمن مصر وأهلها، الأمر الذى يقودنا إلى عظمة الأداء والإبداع فى التحريات والمعلومات التى كشف عنها المسلسل.
-
نعم ... أقسم بالله العظيم ... ففى حال تقلد أى مسؤول منصبا معينا بالبلاد، يكون القسم طبقا لمقتضيات وظيفته سواء فى الجهاز التنفيذى أو الإدارى، أو حتى على رأس أعلى سلطة، فعند تولى رئيس الجمهورية مقاليد حكم البلاد يقوم بالقسم أمام شعبه؛ وعند تخريج الدفعات الطلابية من كليات الشرطة أو الكلية الحربية يكون قسم الولاء والواجب؛ وعند تعيين الحكومة يقوم كل وزير بأداء اليمين الدستورية أمام رئيس الجمهورية؛ حتى المحكمة وأمام القاضى وقبل شهادة الشاهد أو المتهم تكون عبارة القاضى الشهيرة "قول والله العظيم أقول الحق"؛ حتى نواب الشعب لهم الخاص بهم؛ ومن هنا بات القسم والولاء فى مناحى حياتية كثيرة؛ وفى وظائف مهنية خاصة أو عامة؛ وفى حالة مخالفة المسؤول لواجبات وظيفته يكون العقاب هو الأساس بل وأن العبارة التى نسمعها وقتها هى أنه أخل بمتطلبات مهنته وما أقسم عليه.
-
"إحنا مش بتوع حداد".. حقا ودائما وصدقا، أصابت هذه الكلمات هدفها ... تلك العبارة التى كانت ختاما لـ مسلسل "الاختيار 2" وهو واحد من المسلسلات العظيمة التى أعادت بنا إلى الاذهان الدور الريادى للدراما والإنتاج المصرى، وخصوصا فى شهر رمضان المبارك.
-
كعادة يوم الجمعة من كل أسبوع هو اليوم الفارق والفاصل فى جميع نفوس البشر على مستوى الخليقة؛ كونه يوما فيه ساعة إجابة لا يرد فيها الدعاء؛ وهو اليوم الذى يجتمع فيه المسلمون على صلاة واحدة وهى صلاة الجمعة؛ كما أنه يوم للاجتماعات الأسرية والخروجات العائلية وكونه يوم إجازة لكل المصريين بل لكل العالم، بل إن الغرب ابتدع فكرة البلاك فرايدى وأصبح فى بلادنا الجمعة البيضاء للخصومات؛ بل إنه يوم للأسواق وغيرها؛ وكونه وكونه وكونه.
-
مصر.. مصر.. مصر.. عظيمة يا مصر.. حقًا عظيمة يا مصر.. فهى البلد التى قال عنها المولى عز وجل فى سورة البقرة: "اهْبِطُوا مِصْرًا فَإِنَّ لَكُمْ مَا سَأَلْتُم"، وهنا الناموس الكونى وسنة الحياة يرسمون تجليات مختلفة لن تجدها إلا فى مصر وعلى أرضها.
-
"من لا يملك قوت يومه لا يملك قراره"- "مصر سلة غلال العالم القديم" - "مصر أول دولة نظمت فيها الزراعة بمواعيد"- جمل وعبارات ترددت على مسامعنا وتعلمناها من الكتب، وشهدناها فى الرقعة الزراعية الحقيقية المصرية قبل التجريف والتبوير.
-
ليست هناك سعادة توصف أكثر من أن يخط القلم اسم مصر، وهو يكتب عن التاريخ الجديد الذى سطره أولادها.. فما شهدته الإرادة المصرية من إعجاز وإنجاز معنوى خلال السنوات السابقة بشكل عام؛ وما شهدته خلال الأسبوعين الماضيين بشكل خاص؛ كفيلا أن يرد على كل المشككين فى سيرة ومسيرة هذا الوطن.